الوصف: تشير الدراسة التي أعدتها «المنظمة العالمية للهجرة» بالتعاون مع «جامعة الدول العربية» حول «الهجرة في العالم العربي» عام 2003 إلى «أن لبنان قد يشكّل البلد الأوّل في العالم من حيث تصدير الهجرة مقارنة بعدد سكانه، حيث يوجد حوالى 14 مليون لبناني مهاجر في الخارج، وهو ما يفوق بأربعة أضعاف عدد سكان البلد..»، الأمر الذي حدا بعض الخبراء الجغراسيين على ابتداع مصطلح «الدياسبورا اللبنانية»؛ والكلمة يونانية الأصل، وتشير الى شتات غالبية شعب ما، وتفرّقها في الخارج.
وبعيداً عن جدل المنافع الاقتصادية للهجرة أو خساراتها يرتسم للتو السؤال المقلق التالي: هل لما ورد في الدراسة المذكورة ارتباط ما بأزمة الشعور بالانتماء لدى اللبناني بعامة ـ الآن وقد أصبحت دوافع الهجرة متساوية لدى جميع الطوائف اللبنانية بحسب آخر الإحصاءات؟
هل تسهم السياسات الدولية الجديدة حول المنطقة في رسم اتجاهات الهجرة اللبنانية وخارطتها المناطقية اليوم بحسب أهداف وغايات؟ وهل يتم فعلياً إفراغ البلد من أهله؟ .. لعل ذلك يعود بنا الى ذلك السؤال، فنسعى الى نفض الفتور عن مشاعر انتمائنا الوطني.